محمد راغب الطباخ الحلبي
493
إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء
سلّت لحاظا أسود الغاب تخشاها * فأرخصت مهجا ما كان أغلاها فاحذر سهاما بدت من قوس حاجبها * فالرمي يا صاح ضرب من سجاياها يا قلب صبرا لعلّ الصبر يعقبه * شهد الوصال فبعد العسر يسراها زارت بليل فخلت الشمس قد طلعت * أو ليلة القدر جادت لي برؤياها للّه من ليلة ما كان أحسنها * إذ لم أفز بنعيم الوصل لولاها لا ذنب للدهر عندي بعدها أبدا * يا قلب فاشكر لها لا تنس جدواها لقد ذكرت ظباء القاع إذ خطرت * والعطف بالميل للأغصان قد باهى فسحّ مزن دموعي عندما سطعت * طوالع الحسن من باهي محيّاها وافت وفي العيد زارتني مهنئة * فكدت من فرحي بالروح ألقاها قدّمت قلبي قربانا لزورتها * فالقلب في العيد أضحى من ضحاياها ومنها : سارت سحيرا تبعت الركب أنشده * قلبي لقد ضاع مني يوم مسراها فما احتيالي وشوقي زادني كمدا * واها لقلب المعنى بعدها واها يا حادي العيس مهلا وامش متئدا * وعلل القلب يا حادي بذكراها علّ التذكر يبقي فيه من رمق * فمهجتي أخلقت « 1 » والحب أبلاها وكدت أيأس لو لم أعتصم بعرى * خير البرية أولاها وأخراها وله مشطرا : خلقت الجمال لنا فتنة * وصورت ألحاظا بنا يفتكون « 2 » وحذرت إذ حكمت فينا الهوى * وقلت ألا يا عبادي اتقون « 3 » وأنت جميل تحب الجمال * وخلقك طرا به مغرمون وإن أنت أحببت خير الورى * فكيف عبادك لا يعشقون وله وهو مما التقطته من مجموعة شيخنا الشيخ عبد اللّه سلطان :
--> ( 1 ) في الأصل : خلقت . ( 2 ) هكذا في الأصل وعجز البيت مختل الوزن . ( 3 ) هكذا في الأصل وصدر البيت مختل الوزن .